الأربعاء، 19 أغسطس، 2015

تعليقي على مقالة الكاتبة Laura Warnke بعنوان Do you see repeating numbers ؟

المقال في هذا الرابط:

التعليق:

في الحقيقة كل معاني الأرقام المتسلسلة المذكورة يشملنا جميعا وبحاجة إليه الان.
فمثلاً 111 يجب علينا جميعا أن نطوي الماضي ونبدأ صفحة جديدة ومسار جديد يتوافق مع مانؤمن به وتشجعنا الكاتبة أن 111 هي علامة بأن الان هو الوقت المناسب لبدأ مسارك. والحقيقة هي كل الأوقات هي مناسبة لبدأ مسار جديد سواءً رأيت 111 أو أي رقم آخر.
الـ111 كأنها تلميح لهذا الشعور. الكل يتفق على ضرورة البدأ بإيجابية وطوي صفحة الماضي. أي أن الأرقام هذه ليست حكراً لمن يلاحظونها بل هي للكل.  
بالنسبة للرقم 1111 فأيضاً هو الاخر ليس حكرً بل للكل. كل منا لديه على الأقل عشرة أهداف ومن الطبيعي أيضا ان نجد منا من نسي هدف او اثنين أو أكثر وهنا الكاتبة تذكرنا بالضرورة تذكر أهدافنا المنسية سواءً رأينا 1111 أو لا. 

الرقم 222: اتبع الخطوة الأخرى في السّلّم, بمعنى آخر الكاتبة تريد إخبارك بأنك قد بدأت بمشروع لك ولم تستمر -على سبيل المثال لا الحصر- هدفك قراءة كتاب معين ثم اتخذت الخطوة الأولى بشرائك لهذا الكتاب لكنك لم تصل للخطوة التالية وهي قراءته.
مثال آخر : هدفك تعلم لغة أخرى وبدأت هذا المشروع بتعلم الدروس الأولى أو البدائيات فيها ثم توقفت. الكاتبة هنا تقول "اتبع الخطوة الأخرى في السّلّم" ثم تعقب بأن أفكارك تتماشى مع حقيقة هدفك وهذا شيء طبيعي فمجرد وجود نية لتحقيق هدف معين فإن العقل يتماشى مع هذه النية ويقنعك بحقيقة وأهمية وجودها.


الرقم 333: الكاتبة هنا تذكرنا بأننا مهمين كأشخاص ومحاطين بمن حولنا من عائلة وأصدقاء بالحب والإهتمام وأننا لسنا مهمشين وتطلب منا أن نؤمن بفكرة أن حتى الملائكة مهتمه لأمرنا ويجب على الأقل اصطناع شعور تواجدهم. للأمانة الكل ينطبق عليه هذه أيضا. كلنا بحاجة للشعور بالحب مِن مَن حولنا لأنه وبدون الشعور بالحب فلايوجد إنتاج وتسكن الكئابه قلوبنا. كلنا بحاجة لذلك سواءً رأينا 333 أو لا.

الرقم 444: من الصعب العثور على أحد منا لم يفعل خير أو على الأقل لم يفكر بفعل خير في كل يوم في حياته. كلنا فكرنا بالتبرع لمساعدة مرضى الكلى عن طريق إرسال رسالة فارغة للرقم 5060 لكن الاغلبية لم يفعل. البعض منا يريد أن يعلم شخص كيف له أن يحجز تذكرة عبر مواقع خطوط طيران وآخرين يريدون أن يعلموا من حولهم بكيفية الحجز من موقع Booking.com . يريدون أن يخدموا من حولهم لكي لايلجؤون لغيرهم ويعتمدوا على أنفسهم. كل هذا من صنع المعروف ولائقه وصحيحه وتتماشى مع درب كل منا في مسار حياته. كلنا واجهنا هذه المواقف سواءً رأينا 444 أو لا.

الرقم 555: مابين سطور تعليق الكاتبة هنا هو (ماتركز عليه ستحصل عليه) فمن الطبيعي حينما أضع هدف معين واهملته ثم قررت إنهاء مابدأت به سيشحذ عقلي الباطن المواقف والفرص المحيطة بي وضرورة استغلالها لإتمام هذا الهدف. ثم تذكرنا الكاتبة بضرورة عدم الخوف من التغيير والتفكير بإيجابية والمضي قدماً نحو الهدف سواءً رأيت 555 أو لا.

الرقم 666: أكثر من 90% من سكان الكرة الأرضية همهم المادي يأتي أولاً ثم يأتي الجانب النفسي والروحاني في الأخير. كم منا من يجلس بعد الصلاة للتسبيح؟ كم منا من يجلس ليقرأء صفحتين من القرآن بعد أو قبل الصلاة؟ كم منا من يجلس ليتفكر في ابداع خلق الله للسماء والغيوم والنجوم؟ انه تفكير ممتع ومجاني ومع ذلك نادر من يعزز جانبه الروحاني بهذا التفكير. المقصد أن أغلبنا يجب أن يعزز جانبه الروحاني والنفسي بغض النظر عن رؤيته 666 أو لا.

الرقم 777: الكاتبة هنا تقنعنا أننا إذا رأينا هذا الرقم فهذه رسالة من الكون محتواها أن لدينا مخاوف تجاه المشاكل المادية التي نحن بصدد الدخول فيها ويجب علينا أن لانخاف ونتوكل على الله لأنه بخوفنا سنعيش في تعاسه نوعاً ما. وفي الحقيقة أغلبنا نعيش هذا الشعور. هل تسأل نفسك كيف لك ادارة المتبقي من رصيدك وأنت في آخر الشهر؟ أو كيف لك البدء بمشروعك التجاري بهذا القدر الضئيل من الميزانية؟ اذا أنت تشارك شعور الـ90% من سكان العالم وليس فقط من رأى 777.

الرقم 888: كلنا لدينا جريان وتدفق في حياتنا وطاقة إيجابية مصدرها العائلة والأصدقاء. هذا الكم من الوفرة يجب أن لا ينسى ويُجحَد. حتى المال يجب أن نقنع أنفسنا بأن مالدينا هو كافي ووافي لتلبية احتياجاتنا لأنه لو بنينا مامعنا من مال على حياة أشخاص أغنى منا سنحبط. كلنا بحاجة لسماع "لاتقلق.. كل شيء على مايرام". أيضاً هذا الشعور مهم لنا جميعا وليس خاص لمن تسقط عينه على 888.

الرقم 999: جميعنا لديه قائمة بمجموعة من الأهداف وجميعنا حققنا بعض منها أو على الأقل واحد منها مثل اكمال دراسة أو افتتاح مشروع تجاري أو اتمام فريضة الحج وغيرها كثير. هنا الكاتبة تذكرك بضرورة المضي قدما نحو الهدف التالي ولاتريدك أن تضيع وقتك بالفراغ.
هذه الحاله هي الأخرى عامة لأغلبية سكان العالم وليست محصوره لمن صادفوا في يومهم 999.

الخلاصة :الأرقام لاتعني شيء والكاتبة عندها عشرة رسائل تريدنا نحفظها لتساعدنا في حياتنا. في مقالة للدكتور ويل ذالهيمِر عنوانها " 10% من القراء فقط يتذكرون ماقرأوه"*
هذه نسبة كئيبة ومؤلمة. يقول ويل:
"10% يتذكرون ماقرأوه. و20%يتذكرون ماسمعوه. و30% يتذكرون مايرونه. و40% يتذكرون مايرونه وسمعوه. و70% يتذكرون مايقولونه وكتبوه. و90% يتذكرون مافعلوه"
لوتلاحظ أن الكاتبة قلبت موازين النسب لقراء مقالها وبدل أن تكتب مقال عادي كلاسيكي لتحصل فقط على 10% فقط هم الذين سيتذكرون ماكتبت، ربطت نقاط مقالها بأرقام نراها يومياً وجعلتنا نحول القراءة إلى فعل عن طريق ربط كل رقم برسالة. هذه مجموعة الأفعال ستحفر الرسائل في عقولنا لتجعل في النهاية 90% من قرائها يتذكرون مقالها.

* مقال الدكتور Will Thalheimer :